السيد محمد باقر الخوانساري
123
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
أسباطه السادات أعنى السيّد الفاضل المتبحّر الأمير محمّد صالح بن السيّد عبد الواسع الحسيني الآتي إلى ترجمته الإشارة في ذيل ترجمة ولده الأمير محمّد حسين الكبير . ثمّ انتقل منه إلى ولده المذكور الّذي هو ابن بنت سمينا المجلسي المبرور . ثمّ بقي في سلسلة أولاده الأمجاد نسلا بعد نسل وعقبا بعد عقب إلى زماننا هذا ، وداره الواقعة في جنب الجامع الأعظم العتيق مع ما تضمّنته من المدرس ومجلس المرافعة ، وخزانة الكتب والكتب الموقوفة والنسخ الأصول من « البحار » وغيره أيضا موجودة الآن كما كان وهي بأيدي تصرّف من ورّث منه ذلك المنصب الرفيع بإصبهان من السادات الأجلّة الأعيان دون بنى بنيه وأولاد والده الذكران الموجودين إلى هذا الزمان ، والعلم في وجه ذلك عند اللّه . 148 المولى الأولى التقى الرضى الزكي النقى ابن عبد الرحيم الطهراني الرازي الشيخ محمد تقي كان أصله ، ومسقط رأس والده المبرور قرية إيوان كيف المشهور ثمّ انتقل هو في عنفوان الشباب إلى عتبات الأئمّة الأطياب ، فاشتغل بها برهة من الزمان على أفاضل علمائها الأعيان مثل صهره المعظّم والفقيه الأفخم الشيخ جعفر بن خضر النجفي الآتي إليه الإشارة إن شاء اللّه تعالى ، وقد أجيز منه الرواية والفتوى ، وتزوّج في حياته با بنته الجليلة المخدّرة العليا ، والمفضّلة الكبرى ، ومثل الأمير السيّد محسن بن سيّد حسن الكاظمي الأصولي ، والأمير سيّد علىّ بن السيّد محمّد علىّ الحائري الطباطبائي ، وغير أولئك من أعاظم شيوخ العراقين إلى أن فاز من العلم بالقدح المعلّى ، واستوفى من مراتب الفضل نصيبه الأوفى . فأصبح أفضل أهل عصره في الفقه والأصول بل أبصر أهل وقته بالمعقول والمنقول ، وصار كأنّه المجسّم من الأفكار الدقيقة والمنظّم من الأنظار العميقة استادا للكلّ في الكلّ ، وفي أصول الفقه على الخصوص وجنّات الفضل الدائمة الأكل في مراتب المعقول والمنصوص فجعل أفئدة طلّاب العصر تصرف إليه وأخية أصحاب الفضل تطرب لديه بحيث لم ير في الدنيا